الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
74
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
يعنى ابا الخطاب سبعون نبيا كلهم رأى ، وهلك نبينا فيه وان المفضل قال : دخلنا على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، ونحن اثنا عشر رجل قال فجعل أبو عبد اللّه عليه السّلام يسلم على رجل رجل منا ويسمى كل رجل منا باسم نبي وقال لبعضنا السلام : عليك يا نوح وقال لبعضنا : السلام عليك يا إبراهيم وكان اخر من سلم عليه وقال السلام عليك يا يونس ثم قال لا تخاير بين الأنبياء . وقال أبو عمرو الكشي : قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في كتابه المؤلف في امامة أمير المؤمنين عليه السّلام قلت لشريك : ان قوما يزعمون أن جعفر بن محمد عليه السّلام ضعيف في الحديث ، قال أخبرك القصة كان جعفر بن محمد عليهما السّلام رجلا صالحا مسلما ورعافا كتنقه جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ، ويقولون حدثنا جعفر بن محمد ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر عليه السّلام يستأكلون الناس بذلك ويأخذون منهم الدراهم ، فكانوا يأتون من ذلك بكل منكر فسمعت العوام بذلك منهم ، فمنهم من هلك ومنهم من انكسر ، وهؤلاء مثل المفضل بن عمر وبنان وعمر النبطي وغيرهم ، ذكروا ان جعفرا حدثهم ان معرفة الأمام يكفى من الصوم والصلاة وحدثهم عن أبيه عن جده وانه حدثهم عن اللّه قبل القيامة ، وان عليا عليه السّلام في السحاب يطير مع الريح وانه كان يتكلم بعد الموت ، وانه كان يتحرك على المغتسل وان اله السماء واله الأرض هو الأمام فجعلو اللّه شريكا ، جهال ضلال ، واللّه ما قال جعفر عليه السّلام شيئا من هذا كان جعفر اتقى وأورع للّه من ذلك فسمع الناس ذلك فضعفوه ، لو رايت جعفرا عليه السّلام لعلمت انه واحد الناس . وجدت بخط جبرئيل بن أحمد الفاريابي في كتابه ، حدثني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب وإسحاق بن عمار قالوا خرجنا نريد زيارة الحسين عليه السّلام فقلنا لو مررنا بابى عبد اللّه المفضل بن عمر فعساه يجيىء معنا فاتينا الباب فاستفتحناه ، فخرج الينا فأخبرناه فقال استخرج الحمار واخرج فخرج الينا فركب وركبنا فطلع لنا الفجر على أربعة فراسخ من الكوفة فنزلنا وصلينا والمفضل واقف